فهرس الكتاب

الصفحة 10061 من 10385

عبد الله بن حذافة. وفيه:"لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة".

حديث البخاري (تفسير الأحزاب) [1] وغيره عن عائشة، قالت:"كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقول: هل تهب المرأةُ نفسَها"إلخ.

في"حاشية السندي" [2] :"قال الطِّيبي: أي أعيبُ عليهن؛ لأنّ من غار عاب. ويدلّ عليه [3] قولُها: أتهب المرأة ... إلخ. وهو ها هنا تقبيح وتنفير، لئلا تهب النساء أنفسهن له - صلى الله عليه وسلم -، فتكثر النساء عنده. قال القرطبي: وسبب ذلك القول الغَيرة، وإلا فقد علمتْ ... إلخ".

أقول: إنّ نصّ الحديث أنها كانت تغار عليهنّ، لا منهنّ. وغَيرة المرأة على المرأة هي: أن تراها واقعة في شيء ينافي العفَّةَ أو ينافي الحياء، فتكره لها ذلك.

وغيرتها منها هي: أن تكره مشاركتها لها في زوجها [4] .

ولا شك أن فعل الواهبات أنفسهن لا يخلو من منافاة لكمال الحياء الطبعي - لا الديني -, فما المانع من أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تغار

(1) رقم (4788) . وأخرجه مسلم (1464) وغيره.

(2) (3/ 175) ط. الحلبي.

(3) الأصل:"عليها"والتصحيح من المصدر.

(4) لكن يقدح في هذا التفريق حديث عائشة في البخاري (3816) ، ومسلم (2435) :"ما غِرْت على امرأةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما غِرْت على خديجة ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت