من بني آدم، وكان لهم أتباعٌ يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صوّرناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوّروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسقون المطر، فعبدوهم [1] .
وفي دائرة المعارف للبستاني في ترجمة (سروج بن رعو) ، وهو جدُّ (تارخ) والد إبراهيم الخليل، وكان عمره 130 سنةً لما وُلِد (ناحور) ، وتوفي وله من العمر 230 سنةً: ذكر سويداس وبعض مؤرخين آخرين أنَّ (سروج) واضعُ عبادة الذين ماتوا من المفضَّلين على الجنس البشري، وتأليهَ [2] الأصنام وضعت بعد الزمان الذي وُجد فيه. وقال يوحنا الأنطاكي: إنه من نسل (يافث) ، علَّم وجوب تكريم الفضلاء من الأموات إما بالصور وإما بالتماثيل وعبادتهم في بعض الأعياد السنوية كما لو كانوا [291] لا يزالون في قيد الحياة، وبحفظ سجلِّ أعمالهم في كتب الكهنة المقدَّسة، وتسميهم [3] آلهة لأنهم مفضَّلون على البشر، فتولَّد عن ذلك عبادة البشر [4] وديانة المشركين [5] .
وقال في ترجمة (طهمورث) [6] : ملك من قدماء ملوك الفرس، قالوا
(1) تفسير ابن جرير 29/ 54. [المؤلف]
(2) معطوف على (سروج) .
(3) كذا في الأصل، ولعل الصواب: وتسميتهم.
(4) في دائرة المعارف: الأوثان.
(5) انظر: دائرة المعارف 9/ 599.
(6) هو طهمورث بن ويونجهان بن حبايداد بن أوشهنج، وقيل في نسبه غير ذلك، وزعم =