حديث عَمْرو بن عَبَسة [1] وفيه ذِكر أوقات الكراهة. وكان قدومه على ما في"الإصابة" [2] بعد خيبر قبل الفتح.
في حديث الزكاة [3] :"... ولا صاحبَ كنزٍ لا يفعل فيه حقَّه، إلا جاء كنزُه يوم القيامة شُجاعًا أقرع يتبعه فاتحًا فاه، فإذا أتاه فرَّ منه فيناديه: خذ كنزك الذي خبَأْته فأنا عنه غني ...".
ذكر في"حواشي صحيح مسلم"عن ابن المَلَك [4] أن فاعل"يناديه"ضمير يعود على الكنز؛ ومستنده عدم تقدُّم مرجع غيره، وما جاء في بعض الروايات أن الكنز يقول لصاحبه:"أنا مالك، أنا كنزك" [5] .
والصواب: أن الفاعل ضمير يعود إلى الله عزَّ وجلَّ وإن كان غير مذكور فهو معلوم من المقام كما في {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] . ويبيِّن ذلك قوله:"فأنا عنه غني".
وفي بعض الروايات:"يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفرُّ منه، ويقال:"
(1) برقم (832)
(2) (7/ 422) ط. دار هجر.
(3) برقم (988/ 27) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.
(4) كذا، وهو معروف بابن ملك، عبد اللطيف بن عبد العزيز بن فِرِشتا الكرماني (ت 801) ، له"مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار". انظر"الفوائد البهية" (ص 107) ، و"الأعلام": (4/ 59) .
(5) أخرجه البخاري (1403، 4565) من حديث أبي هريرة.