في حديث الصدقة [1] :" [قال رجل: لأتصدَّقنَّ اللَّيلةَ بصدقة] فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدَّثون: تُصدِّق الليلة على زانية! قال: اللهم لك الحمد على زانية ...".
قوله:"اللهم لك الحمد"أي على كلِّ حال، ثمَّ استأنف فقال:"على زانية"أي أَعلى زانية؟! من باب الاستفهام الإنكاري، أي أتصدَّقتُ على زانيةٍ؟ وهكذا في الموضعَين الآخرين.
في"صحيح مسلم" [2] عن أبي أُمامة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يا ابن آدم إنك أن تَبذُل الفضلَ خيرٌ لك، وأن تُمسِكَه شرٌّ لك، ولا تُلام على كفاف، وابدأ بمن تعول".
وفيه [3] :"أفضل الصدقة - أو خير الصدقة - عن ظهر غنًى".
نقل المحشِّي عن ابن المَلَك [4] وغيره: أنه قد يُشكل هذا مع حديث:"أفضل الصدقة جُهد المقلِّ" [5] ، وذكر الجواب عنه بما فيه نظر.
(1) برقم (1022) .
(2) برقم (1036) .
(3) برقم (1034) من حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه -.
(4) انظر عن"المحشي، وابن الملك"ما تقدم (ص 150) .
(5) أخرجه أحمد (8702) وأبو داود (1677) وابن خزيمة (2444، 2451) وابن حبان (3346) والحاكم (1/ 414) من حديث أبي هريرة, وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"، ولم يتعقَّبه الذهبي. وروي أيضًا من حديث عبد الله بن حبشي عند =