فهرس الكتاب

الصفحة 10148 من 10385

المدَّعي ويبذل له مالًا ونحوه، فيشهد طمعًا في المال.

فإذا صار الناس بحيث يبادرون بشهادة الزور لغير غرض، فذلك نهاية فشوِّ الكذب.

وعلى هذا، فلا معارضة بين أحاديث الابتداء بالشهادة قبل السؤال [1] . والله أعلم [2] .

قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الولاء لمن أعتق" [3] لا يعارضه قوله:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" [4] أو كما قال؛ لأن الحديث الأول إنما هو في إثبات الولاء لا في إثبات الوراثة به. وحينئذ فكلٌّ من الحديثين على عمومه، والولاء ثابت للكافر لعموم الأول، ولا يرث به لعموم الثاني.

ويؤيِّده القياس الجلي؛ لأن الولاء أضعف من النسب بدليل تقديم الوارث بالنَّسَب على المولى، فإذا منع الكفرُ الإرثَ بالنّسَب فلأَن يمنعه بالولاء أولى. والله أعلم [5] .

(1) كحديث زيد بن خالد الجهني عند مسلم (1719) بلفظ:"ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها".

(2) مجموع [4719] .

(3) أخرجه البخاري في مواضع كثيرة أوَّلها برقم (456) ؛ ومسلم (1504) من حديث أم المؤمنين عائشة - عليها السلام -.

(4) أخرجه البخاري (4283) ومسلم (1614) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.

(5) مجموع [4716] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت