فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 10385

لأكثم بن الجون الخزاعي [1] : يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار .... إنه كان أول من غيَّر دين إسماعيل فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي [2] .

وبعده قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلما قدم مآب من أرض البلقاء وهم يومئذ العماليق رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا له: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: أفلا تعطونني منها صنمًا فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه، فأعطوه صنمًا يقال له: هبل، فقدم به مكة [292] وأمر الناس بعبادته وتعظيمه [3] .

وفي روح المعاني في تفسير قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} [سبأ: 40] [4] ما لفظه:"وتخصيصهم - أي الملائكة - بالذكر لأنهم أشرف شركاء المشركين الذين لا كتاب لهم، والصالحون عادة للخطاب، وعبادتُهم مبدأُ الشرك بناء على ما نقل ابن الوردي في تأريخه [5] من أنَّ سبب حدوث عبادة الأصنام في العرب أنَّ"

(1) تقدَّمت ترجمته.

(2) سيرة ابن هشام 1/ 47، [المؤلف] . والحديث سبق تخريجه في ص 97.

(3) المصدر السابق.

(4) هكذا كتب المؤلف الآية بالنون في (نحشرهم) و (نقول) على قراءة الجمهور عدا يعقوب وحفص، فإنهما قرآ بالياء. انظر: النشر 2/ 257. ولعل المؤلف كان يقرأ بقراءة أبي عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت