النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكلها لكنه قال:"أطعموها الأسارى"، فلو لم تكن ذكية ما أمر بإطعامها الأسارى". هـ"
أقول: جواب البخاري عن قضية البعير النادِّ هو عينه جواب عن ذبيحة الجارية كما لا يخفى. وأما حديث أحمد [1] وأبي داود الذي فيه الأمر بإطعام الأسارى ففيه وجهان:
الأول: أن يقال أن الأسارى كفار، وهم غير مخاطبين بالفروع في قول.
والثاني: أن يفرق بين ما ذُبح بغير إذن أهله مع اعتقاد رضاهم، فهذا مكروه فقط. وما ذبح بغير إذنهم ولا اعتقاد رضاهم فهذا حرام. والله أعلم.
نعم، في"صحيح مسلم" [2] في فضائل نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - قصة عن المقداد أنه كان يبيت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ورجلان آخران، وفي القصة أنه أراد أن يذبح شاةً من شياه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يظهر بغير إذن صريح منه، وأَخبر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ولم يذكر أنه أنكر عليه ذلك العزم وبيّن له أن ذلك لا يجوز. فانظر القصّة وتأمّلْها. والله أعلم [3] .
(1) مسند ج 5 ص 293. [المؤلف]
(2) برقم (2055) .
(3) مجموع [4711] .