فهرس الكتاب

الصفحة 10200 من 10385

قلنا: أفلا يحتمل أن يكون المراد الصلاةَ أو ما يرادفها، وهو الرحمة؛ فإنَّ في الصلاة الإبراهيمية:"كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد [مجيد] ... كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". وهو مأخوذ من قوله تعالى حاكيًا عن الملائكة في خطابهم لآل إبراهيم: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ [1] حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: 73] . فأنت ترى كيف أبْدَلَ الرحمةَ بلفظ الصلاة، وهو يدلُّ على ترادفهما.

ثم إن العبارة التي في التشهُّد:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"مطابقة للآيتين.

أما آية: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، فلأنّ قولنا:"السلام عليك"يقابل قوله: {وَسَلِّمُوا} . وقولنا:"ورحمة الله"يقابل قوله: {صَلُّوا} كما مرَّ.

وأما آية: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} فظاهر، والله أعلم [2] .

(1) في الأصل:"إنك"سبق قلم.

(2) مجموع [4716] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت