فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 10385

بما يعبدون هو إبليس وجنوده. واحتجَّ بقوله تعالى: {أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [1] .

أقول: والسياق ينصر قول مقاتل.

وذهب جماعة إلى أنَّ المراد: وجميع ما كانوا يعبدون، ويخصُّ منهم الملائكة وعيسى ونحوهم.

وأخرج ابن جرير عن قتادة قوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} قال: الإنس على الجن [2] . أقول: وهذا وما بعده يؤيَّد قول مقاتل.

وأخرج ابن جرير أيضًا عن مجاهد في قوله: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} قال: عن الحق، الكفار تقوله للشياطين. وأخرج نحوه عن قتادة والسدي وابن زيد [3] .

وهذه المحاورة تشبه ما ذكره الله تعالى بقوله: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ [342] وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22] .

(1) حواشي الشيخ زاده 3/ 151. [المؤلف]

(2) تفسير ابن جرير 19/ 524.

(3) 23/ 28 - 30. [المؤلف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت