فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 10385

الريح، فوالله لئن قدر عليَّ ربي ليعذِّبنِّي عذابًا ما عذَّبه أحدًا، فلما مات فُعِلَ به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلتْ، فإذا هو قائم بين يدي الله، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رَبِّ خشيتك، فغفر له" [1] ."

قال في الفتح:"قال الخطَّابي: قد يستشكل هذا فيقال: كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى؟ والجواب: أنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظنَّ أنَّه إذا فُعِلَ به ذلك لا يُعاد ...."

قال ابن قتيبة: قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ..." [2] ."

أقول: والحديث ثابت من رواية جماعة من الصحابة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، منهم حذيفة وسلمان وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو مسعود البدريُّ.

ومنها: الحديث الصحيح [652] في الأَمَة التي سألها النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:"أين الله"؟ فقالت: في السماء، فقال:"مَن أنا"؟ قالت: رسول الله، فقال لسيدها:"أعتقها؛ فإنها مؤمنة" [3] .

(1) البخاريّ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب 54، 4/ 176، ح 3479. مسلم، كتاب التوبة، بابٌ في سعة رحمة الله تعالى، 8/ 97 - 99، ح 2756 - 2757. [المؤلف]

(2) فتح الباري 6/ 336. [المؤلف] . وانظر تأويل مختلف الحديث ص 81. وقد تقدم للمؤلف الكلام على الحديث وتوجيهه بتوسع في ص 132 فما بعدها.

(3) انظر: صحيح مسلمٍ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ... ، 2/ 71، ح 537. [المؤلف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت