فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 10385

عبد المطلب وآلُ بيته في جملة مَن يدخلها طائعًا فينجو، لكن ورد في أبي طالبٍ ما يدفع ذلك ..." [1] ."

وكان صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يحكم فيمن أسلم أنه على إسلامه وإن ظهر منه خلاف ذلك ما لم يتضح أمره، فمن ذلك قصَّة ذات أنواط، وقد تقدَّمت [2] ، فعذر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم القائلين:"اجعل لنا ذات أنواط"مع بيانه أن ذلك كقول بني إسرائيل: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا} .

ومن ذلك حديث الصحيحين عن عِتبان بن مالك في صلاة النبي صلَّى الله [655] عليه وآله وسلَّم في بيته، وفيه: فقال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخْشُن [3] ؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:"لا تقل ذاك، ألا تراه قد قال:"لا إله إلا الله"، يريد بذلك وجه الله". قال: الله ورسوله أعلم. أما نحن فوالله لا نرى ودّه ولا حديثه إلا إلى المنافقين، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:"فإنَّ الله"

= الحافظ ابن كثير في الباب أحاديث أخرى، انظرها في تفسيره (5/ 50 - 54) عند قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} في سورة الإسراء: 15.

(1) تتمَّة ما في الإصابة:"وهو ما تقدَّم من آية براءة [يعني قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ] . وما ورد في الصحيح عن العبَّاس بن عبد المطلب أنه قال للنبيَّ - صلى الله عليه وسلم: ما أغنيتَ عن عمَّك أبي طالبٍ؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ فقال:"هو في ضحضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل"."

(2) ص 230.

(3) في الأصل - هنا وفي ص 658 -: (الدُّخْش) ، وقد أورده المؤلَّف على الصواب في ص 940.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت