فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 10385

وفي الصحيحين وغيرهما عن جابرٍ أنَّ معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه كان يصلَّي مع النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ثمّ يأتي قومه فيصلَّي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوَّز رجلٌ فصلَّى صلاةً خفيفةً، فبلغ ذلك معاذًا، فقال: إنه منافقٌ. فبلغ ذلك الرجلَ، فأتى النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فقال: يا رسول الله، إنَّا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بِنَوَاضِحِنَا [1] ، وإنَّ معاذًا صلَّى بنا البارحة فقرأ البقرة، فتجوَّزْتُ، فزعم أني منافق، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:"يا معاذ! أفتانٌ أنت"، ثلاثًا. الحديث [2] .

وفي الصحيحين في قصَّة أسامة في سَرِيَّتِه إلى الحُرَقات [3] ، وفيه قال: ولحقت أنا ورجل من الأنصار [657] رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكَفَّ الأنصاريُّ فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدِمنا بلغ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال:"يا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟"قلت: كان متعوِّذًا، فما زال يكرُّرها حتى تمنَّيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم [4] .

= التوبة، بابٌ في حديث الإفك، 8/ 116، ح 2770. [المؤلف]

(1) الإبل أو الثيران أو الحُمُر التي يُستَقى عليها الماء، واحدها: ناضح. والأنثى بالهاء، ناضحة وسانية. النهاية 5/ 69.

(2) البخاريّ، كتاب الأدب، باب مَن لم ير إكفار مَن قال ذلك متأوَّلًا أو جاهلًا، 8/ 26 - 27، ح 6106. ومسلم، كتاب الصلاة, باب القراءة في العشاء، 2/ 42، ح 465. [المؤلف]

(3) قبيلةٌ من جهينة، والظاهر أنه جمع حُرَقة، واسمه جُهَيش بن عامرٍ سُمَّي الحرقة لأنه حرق قومًا بالنبل فبالغ في ذلك، ذكره ابن الكلبي. انظر: عمدة القاري 17/ 362.

(4) البخاريّ، كتاب المغازي، باب بعث النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أسامة, 5/ 144، ح 4269. ومسلم، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت