الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز، فإن كان مأثورًا فيستحب.
[677] الثالث: ما كان بأسماء غير الله من مَلَك أو صالح أو مُعظَّم من المخلوقات كالعرش، قال: فهذا ليس من الواجب اجتنابه، ولا من المشروع الذي يتضمَّن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه؛ فيكون تركه أولى إلاَّ أن يتضمن تعظيم المرقيَّ به فينبغي أن يُجتنَب كالحلف بغير الله" [1] ."
أقول: ذكر اسم المَلَك أو الصالح أو المعظَّم في معرض الرقية بذكره تعظيم وأيُّ تعظيم، فالحقُّ ما قدَّمناه في الكلام على الضرب الأول.
ثم قال في الفتح:"وقال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يُرقى بكتاب الله وما يُعْرَف من ذكره. فقلت: أَيَرقي أهلُ الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا رَقَوْا بما يُعْرَف من كتاب الله وبذكر الله. اهـ ..."
وروى ابن وهب عن مالك كراهة الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذي يكتب خاتم سليمان، وقال: لم يكن من أمر الناس القديم ...
وسُئِل ابن عبد السلام عن الحروف المقطَّعة، فمنع منها ما لا يُعْرَف؛ لئلا يكون فيها كفر" [2] ."
(1) فتح الباري 10/ 153. [المؤلف] . وانظر: المفهم للقرطبي 1/ 466 - 467.
(2) [فتح الباري] 10/ 153 - 154. [المؤلف]