رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:"مَن حلف بغير الله فقد أشرك" [1] .
أقول: هذا إسنادٌ جليلٌ على شرط الشيخين إلاَّ أن للحديث علَّةً.
قال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن سعد [2] بن عبيدة قال: كنت عند ابن عمر فقمت وتركت رجلًا عنده من كندة فأتيت سعيد بن المسيب [702] قال: فجاء الكندي فزعًا، فقال: جاء ابنَ عمر رجلٌ، فقال: أحلف بالكعبة؟ فقال: لا, ولكن احلف برب الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:"لا تحلف بأبيك؛ فإنه مَنْ حلف بغير الله فقد أشرك" [3] .
وقال أيضًا: ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن منصور، عن سعد بن عبيدة قال: جلست أنا ومحمد الكندي إلى عبد الله بن عمر ثم قمت من عنده. فذكر الحديث بنحوه، وفيه: فجاء صاحبي - يعني الكندي - وقد اصفرَّ وجهه وتغيّر لونه، فقال: قم إليَّ، قلت: ألم أكن جالسًا معك الساعة، فقال سعيد [4] : قم إلى صاحبك، قال: فقمت إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابن عمر ... ، فذكره بنحوه [5] .
وقال الطحاوي: إن ابن مرزوق قد حدّثنا، قال: حدّثنا شعبة، عن منصور ... فذكره بنحوٍ من رواية محمد بن جعفرٍ - غندر -, عن شعبة. ثم
(1) مسند الطيالسي ص 257. [المؤلف] . وفي ط: دار هجر 3/ 412، ح 2008.
(2) في النسخة:"سعيد"، خطأ. [المؤلف]
(3) المسند 2/ 86. [المؤلف]
(4) في النسخة:"سعد"، خطأ. [المؤلف]
(5) المسند 2/ 69. [المؤلف]