فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 10385

أقول: قوله في هذه الرواية"إنَّ ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة"يدل أن هذه قصة أخرى غير التي سمعها سعد من الكندي؛ لأن في تلك"جاء ابنَ عمر رجلٌ، فقال: أحلف بالكعبة؟"ولكن قد يُقال: إن مثل هذا الاختلاف كثيرًا ما يقع في حكاية القصة الواحدة، والحسن بن عُبيد الله ثقةٌ وثَّقه الأئمة، وأخرج له مسلمٌ في صحيحه, وأما البخاري فقال:"لم أخرج حديث الحسن بن عُبيد الله؛ لأن عامَّة حديثه مضطرب"حكاه في تهذيب التهذيب [1] .

ولما ذكر الإمام أحمد هذه الرواية في المسند أعاد عقبها روايته عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة [2] التي مرَّت؛ كأنه يشير إلى احتمال أن تُعَلَّلَ بها. وصَرَّح بذلك البيهقي في السنن [3] ، ذكر رواية أبي خالد الأحمر، ثم قال:"وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر"، فذكر حديث أحمد عن غندر، كما مضى.

[704] وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله:"قلت: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر" [4] .

تسبيح ديكٍ رجلاه في الأرض وعنقه تحت العرش، 4/ 297، وقال:"صحيحٌ على شرط الشيخين"، وأقرَّه الذهبيّ. وفي رواية الحاكم تصريح أبي خالدٍ بقوله:"ثنا الحسن بن عُبَيد الله"، فأُمِنَ تدليسه. [المؤلف]

(2) انظر: المسند 2/ 125.

(3) كتاب الأيمان، باب كراهية الحلف بغير الله عزَّ وجلَّ، 10/ 29. [المؤلف]

(4) تلخيص الحبير ص 396. [المؤلف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت