قالها جاهلًا أو ذاهلًا يقول: لا إله إلا الله، يكفِّر الله عنه، ويرد قلبه عن السهو إلى الذكر، ولسانه إلى الحق، وينفي عنه ما جرى به من اللغو" [1] ."
وأخرج النسائيُّ بسندٍ صحيحٍ عن سعد بن أبي وقَّاصٍ قال: حلفت باللات والعزَّى، فقال لي أصحابي: بئس ما قلتَ، قلتَ هُجْرًا [2] ، فأتيت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فذكرت ذلك له، فقال:"قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ وانفث عن [708] يسارك ثلاثًا، وتعوَّذْ بالله من الشيطان، ثم لا تَعُدْ".
وفي روايةٍ أخرى له: عن مصعب بن سعدٍ، عن أبيه، قال: كنا نذكر بعض الأمر وأنا حديث عهدٍ بالجاهليَّة، فحلفت باللات والعزَّى، فقال لي أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: بئس ما قلت، أثبت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فأخبره؛ فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فأتيته فأخبرته فقال لي:"قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثلاث مرَّاتٍ، وتعوَّذ بالله من الشيطان ثلاث مرَّاتٍ، واتفل عن يسارك ثلاث مرَّاتٍ، ولا تَعُدْ له" [3] .
وأما ذِكْرُ البخاريّ لحديث عمر فقال في الفتح:"وقصد بذكره هنا"
(1) فتح الباري 8/ 434. [المؤلف]
(2) أي: قبيحًا من الكلام.
(3) سنن النسائيّ، كتاب الأيمان والنذور، الحلف باللات والعزَّى، 2/ 140، ح 3785 - 3786، وأخرجه ابن ماجه [في كتاب الكفَّارات، باب النهي أن يحلف بغير الله] مختصرًا, 1/ 330، ح 2097. وصحَّحه ابن حِبَّان [ (الإحسان) ، كتاب الأيمان، ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جلَّ وعلا من الشيطان لمن حلف بغير الله تعالى، 10/ 206، ح 4365] , كما في الفتح 8/ 434. [المؤلف]