فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 10385

يمينًا أخذًا من اليمين بمعنى القُوَّة، ويمكن أن يكون من اليد اليمين لما جرت به العادة من الصفق باليمين عند المحالفة، وسمي أليَّة من قولهم: أَلا يألو إذا اجتهد، لا من قولهم: ألا يألو إذا قصَّر.

وفي سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا اجتهد في اليمين قال:"والذي نفس أبي القاسم بيده" [1] .

وأما القَسَم فاسمٌ من قولهم: أَقْسَم إذا حلف، وكأنه مأخوذ من القَسْم بوَزْنِ فَلْسٍ، [711] وهو الشك، كما في القاموس وغيره [2] ، فقالوا: أقسم، أي: أزال القَسْم، كما قالوا: أشكاني الأمير، أي: أزال شكواي، كما في كتب اللغة والتصريف، والحالف إنما يحلف ليزيل الشكَّ.

وأما الحَلِفُ فكأنه مأخوذ من حلافة اللسان أي حدَّته - كما في القاموس وغيره [3] -؛ لأن حديد اللسان يكثر من القَسَم. ولذلك - والله أعلم - لم يجئ لفظ الحلف في القرآن إلا في معرض الذمِّ، قال تعالى:

(1) سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، بابٌ يمين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما كانت، 2/ 109، ح 3264. [المؤلف] . وهو في مسند أحمد 3/ 33 و48. وصححه ابن الملقن في البدر المنير 24/ 208، ح 2410. لكن في إسناده عاصم بن شميخ، لم يوثقه إلا العجلي 2/ 8، وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 239. أما أبو حاتم فقال: (مجهول) . الجرح والتعديل 6/ 345. ولذلك ضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود.

(2) انظر: القاموس المحيط 1483، لسان العرب 12/ 480. وفيه أيضًا وفي معجم مقاييس اللغة 5/ 72 أن أصل ذلك من القسامة، ولم يذكر ابن فارس غيره، ونسبه إلى أهل اللغة.

(3) انظر: القاموس المحيط 1035، لسان العرب 9/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت