هو الحقيقة، ولا صارفَ عنها. وحديث أبي هريرة [1] :"لأن يجلسَ أحدكم على جَمْرةٍ ..."إلخ كالنصِّ في ذلك.
وقد ذكر في الرسالة حديث مسلم [2] عن جابر رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن يُجصَّص القبر وأن يُبنَى عليه وأن يُقعَد عليه". ويُوضح المراد منه أن لفظه عند الترمذي [3] :"أن تُجصَّص القبور وأن يُكتَب عليها وأن تُوطأ".
[وفي"المسند"[4] عن عمرو بن حزم قال: رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - متكئًا على قبر، فقال:"لا تؤذِ صاحبَ هذا القبر، أو لا تُؤذِه"].
وأما حديث البراء [5] فالمراد: جلس عند القبر، إذ من المعلوم أن القبر المحفور لا يمكن أن يُجلَس عليه. ومثله حديث البخاري [6] عن أنس قال:"شهدنا بنتَ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم تُدفَن ورسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم جالس على القبر ..."الحديثَ، فالمراد قطعًا جالسٌ عند القبر كما مرَّ.
(1) أخرجه مسلم (971) .
(2) رقم (970) .
(3) رقم (1052) .
(4) رقم (24009/ 39) .
(5) أخرجه أبو داود (3212) والنسائي (4/ 78) وابن ماجه (1549) ، ولفظه:"قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فوجدنا القبر لم يُلحَد، فجلس وجلسنا معه".
(6) رقم (1285, 1342) .