الله! أنتوضأُ من بئر بُضاعة؟ وهي بئرٌ يُلقَى فيه الحِيَض ولحوم الكلاب والنتن، [ص 58] فقال رسول صلَّى الله عليه وآله وسلم:"إن الماء طهورٌ لا يُنجِّسُه شيء".
وحديث"السنن" [1] عن كبشة بنت كعب بن مالك أن أبا قتادة دخلَ عليها، فسكَبَتْ له وَضوءًا، فجاءت هرَّة تشرب منه، فأصغَى لها الإناءَ حتى شربت. قالت كبشة: فرآني انظر إليه فقال: أتعجبينَ يا ابنةَ أخي؟ قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال:"إنها ليست بنجسٍ، إنها من الطوَّافين عليكم والطوّافات". ونحوه عند أبي داود [2] من حديث عائشة.
وحديث ابن ماجه [3] عن أبي سعيد أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تَرِدُها السباع والكلاب والحُمر، عن الطهر منها. فقال:"لها ما حملتْ في بطونها، ولنا ما غَبَرَ، طَهورٌ".
وحديث"الصحيحين" [4] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 22، 23) ، ومن طريقه أبو داود (75) والترمذي (92) والنسائي (1/ 55) وابن ماجه (367) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) رقم (76) .
(3) رقم (519) . قال البوصيري في"الزوائد": في إسناده عبد الرحمن [بن زيد بن أسلم] ، قال فيه الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. وأخرجه أيضًا الدارقطني (1/ 31) والبيهقي (1/ 258) .
(4) البخاري (172) ومسلم (279) .