فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 10385

والثاني: لو صحَّ وقوعه فإنه يجب على التابعين الرجوعُ إلى قول الصحابة.

قال: وقيل: إن كلّ واحدٍ منهما حقٌّ وصوابٌ، على قولِ من يقول: إن كل مجتهد مصيب. وليس بشيء. انتهى.

[ص 169] وبهذا تبيَّن لك أنه لو ثبت الإجماع الثاني لم يكن حجةً، بل الواجب الرجوع إلى الأول، ومع هذا فالإجماع الثاني عند من ادعاه إنما هو سكوتي، وهو ليس بحجة عند الإمام الشافعي وأحمد وغيرهما، صرَّح به الشافعي في"الأم" [1] في باب الأوقات التي يُكره فيها الصلاة.

قال الشوكاني [2] في بحث الإجماع السكوتي والمذاهب التي فيه: الأول: أنه ليس بإجماع ولا حجة. قاله داود الظاهري وابنُه والمرتضى، وعزاه القاضي إلى الشافعي واختاره، وقال: إنه آخر أقوال الشافعي. وقال الغزالي والرازي والآمدي: إنه نصُّ الشافعي في الجديد: وقال الجويني: إنه ظاهر مذهبه.

إلى أن قال [3] : القول الحادي عشر: إنه إجماعٌ بشرط إفادة القرائنِ العلمَ بالرضا، وذلك بأن يوجد من قرائن الأحوال ما يدلُّ على رضا

= متروك، وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (83) من طريق آخر، لكن فيه مصعب بن إبراهيم منكر الحديث. وله شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره.

(1) (10/ 109، 110 ضمن"اختلاف الحديث") .

(2) "إرشاد الفحول" (1/ 399، 400) .

(3) المصدر نفسه (1/ 403، 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت