فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 10385

والإنصاف، وفي المنهيات: الجور والإساءة وحرمان ذي القربى والفحشاء والمنكر والبغي، وكلها في هذه الآية. ولذلك رُوي عن ابن مسعود أن أجْمعَ آيةٍ في القرآن لخيرٍ وشرًّ هذه الآية [1] .

ومما يبيَّن ذلك حديث مسلم [2] عن شدّاد بن أوس عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال:"إن الله تبارك وتعالى كتب الإحسانَ على كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأَحسِنُوا القِتلةَ، وإذا ذبحتم فأحْسِنوا الذَّبحَ، وَلْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرتَه ولْيُرحْ ذبيحتَه".

يقول عبد الله الفقير إليه: أراد صلَّى الله عليه وآله وسلم بقوله:"كتبَ الإحسانَ على كل شيء"قولَه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} . وهذا حجة في عموم مثل هذه الصيغة وفي حجية العموم.

وفي المباحات: قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] ، وقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] ، وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 119] ، وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية [الأنعام: 145] ، وقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] ، وقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] .

(1) أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (489) والطبري في"تفسيره" (14/ 337) والطبراني في"المعجم الكبير" (8658) وغيرهم.

(2) رقم (1955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت