فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 10385

يد [ل على جوازه] [1] ولكنّا نقول: الذي أخبر به القرآن هنا إنما هو العزم، ومجرّد العزم لا يتعلّق به حكم.

الثالثة: سلّمنا أن فيه ما يدلّ على جواز الفعل، ولكنّا نقول: [إن] "على"في الآية ليست للاستعلاء بل للسببيّة، كما في قوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] . وقول الشاعر [2] :

* علامَ تقولُ: الرمحُ يُثقِل عاتقي * إلخ

فيكون المعنى: لنتخذنّ لأجلهم مسجدًا، أي ليكون .... يحتمل منهم ولون .... عنهم [3] ، ويتعيّن الثاني؛ لدلالة السُّنَّة على منع الأول، ولا يحتمل أن يكون على أجسامهم لقوله تعالى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} [الكهف: 18] . وغير ذلك لما سيأتي.

ثم ظهر لي مِن تأمّل الآيات [أن] الفريقين اتفقوا على العزم على البناء [على باب الغار] [4] ، واختصّ الذين غلبوا على أمرهم بالعزم [على] اتخاذ

= على التسليم .. وهي هذه. أو يكون الكلام تابعًا لكلامٍ قبله لم نقف عليه ضمن أوراق هذا المبحث.

(1) خرم بمقدار كلمتين. فلعله ما قدّرته.

(2) البيت لعمرو بن معديكرب ضمن قصيدة له."ديوانه المجموع" (ص 53 - 56) ، و"الحماسة": (1/ 99) ، وعجزه:

* إذا أنا لم أطعن إذا الخيلُ كرّتِ *

(3) خرم في أطراف الورقة أتى على عدة كلمات، فأثبتّ ما ظهر منها.

(4) خرم في الأصل واستفدنا إكماله مما سيأتي من كلام المؤلف. وكذا ما بين المعكوفات بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت