فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 10385

[الشمس: 7 - 8] ، فأخبر أن النفوس مُلهَمَة.

قال الشوكاني: قلت: وهذا الحديث الذي ذكره هو ثابت في الصحيح [1] بمعناه، قال ابن وهب في تفسير الحديث: أي: مُلهَمون، ولهذا قال صاحب"نهاية الغريب" [2] : جاء في الحديث تفسيره أنهم الملهمون، والملهم: هو الذي يُلْقى في نفسه الشيء، فيخْبِر به حدسًا وفراسةً، وهو نوعٌ يخصّ به الله مَن يشاء من عباده، كأنهم حُدِّثوا بشيء فقالوه [3] .

وأما قوله صلَّى الله عليه وآله وسلم:"استفتِ قلبك، وإن أفتاك الناس" [4] ، فذلك في الواقعة التي تتعارض فيها الأدلة. قال الغزالي: واستفتاء القلب إنما هو حيث أباح المفتي، أما حيث حَرَّم فيجب الامتناع ... إلخ.

وقال الشوكاني في آخر الكلام:"ثم على تقدير الاستدلال لثبوت الإلهام بمثل ما تقدَّم من الأدلة، من أين لنا أن دعوى هذا الفرد لحصول"

(1) البخاري (3469) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم (2398) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(3) الأصل:"قالوه".

(4) أخرجه أحمد (18006) ، والدارمي (2575) ، وأبو يعلى (1586) وغيرهم عن وابصة بن معبد رضي الله عنه. والحديث حسَّنه النووي في"رياض الصالحين" (ص 208) و"الأذكار" (ص 408) . وضعَّفه الحافظ ابن رجب في"جامع العلوم والحكم": (2/ 94) وأعلّه بالانقطاع، وبضعف الزبير بن عبد السلام. وانظر حاشية المسند: (29/ 528 - 529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت