فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 10385

[213] وأخرج البيهقي في"شعب الإيمان" [1] عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم:"إنّ النورَ إذا دخل الصدرَ انفسح"، فقيل: يا رسول الله، هل لذلك من عَلَمٍ يُعْرَف به؟ قال:"نعم، التجافي من [2] دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله".

وقال ابن الصلاح [3] : ومِن علامته (أي: خاطر الحق) : أن ينشرح له الصدرُ ولا يُعارضه معارض آخر. اهـ.

فالجواب: أن انشراح الصدر لأمرٍ ما هو خاطر آخر يحتمل ما احتمل الخاطر، وذلك أنه قد ينشرح للأمر لوجود هداية الله تعالى، أو إلقاء الملك، وقد ينشرح لموافقته لهواه، وقد ينشرح لوسوسة الشيطان.

فأما قوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} فالذي فيها شَرْح الصدر للإسلام لا شَرْح الصدر مطلقًا. وكذا جَعْل الصّدْرِ ضيّقًا

= أبو الأحوص روى عنه بعد الاختلاط. انظر"الكواكب النيّرات" (ص 319 وما بعدها) . ورجَّح الأئمة وقفه."علل الترمذي" (654) و"علل ابن أبي حاتم" (2224) .

(1) (10068) . وأخرجه ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (129) ، والحاكم في"المستدرك": (4/ 311) وسكت عليه، وقال الذهبي في تلخيصه: عديّ ساقط. وله شواهد لكنها ضعيفة. انظر"العلل المتناهية": (2/ 318) لابن الجوزي، و"شرح العلل": (2/ 771 - 772) لابن رجب.

(2) كذا في الأصل تبعًا للمشكاة: (3/ 133) ، وفي المصادر:"التجافي عن".

(3) نقله عنه في"البحر المحيط": (6/ 103) من"فتاويه". ومصدر المؤلف"إرشاد الفحول": (2/ 1016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت