والإذن إنما يُعْلَم بالكتاب والسنة، وأن مَن شَرَع ما لم يأذن به الله فقد ادّعى الشرك في الألوهية، والعياذ بالله.
ومعنى الحديثين واضحٌ.
وقال الله عزَّ وجلَّ في سورة البقرة: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] .
وقال جل ذكره: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] .
وفي"الصحيحين" [1] عن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم:"إنَّ أعظم المسلمين في المسلمين جُرْمًا مِن سأل عن شيءٍ لم يحرَّم على الناس، فحُرِّم من أجل مسألته".
وأخرج الترمذي وابن ماجه عن سلمان قال: سئل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عن السَّمْن والخبز والفِراء؟ قال [ص5] :"الحلال ما أحلَّه الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه, وما سكت عنه فهو مما عفا عنه" [2] .
(1) البخاري رقم (7289) ، ومسلم رقم (2358) .
(2) أخرجه الترمذي رقم (1726) ، وابن ماجه رقم (3367) ، والدارقطني: (2/ 137) ، والبيهقي: (9/ 320) . قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصحّ. وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: ما أُراه ="