فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 10385

بهدمها، وأمر بتسويتها بالأرض ... إلخ.

وسيأتي [1] في حديث علي رضي الله عنه:"ولا قبرًا. مشرفًا إلا سويته"، فجعل التسوية: إزالة الإشراف، والإشراف هو الارتفاع، أعم من أن يكون القبر متساويًا في نفسه، وأن يكون غير متساوٍ، فالتسوية التي هي إزالة الإشراف، هي التسوية بالأرض، كما هو واضح.

[ص 27] أقول: الحقُّ أن التسوية إذا أطلقت [2] كان المراد تسوية الشيء في ذاته. وتسويةُ الشيء في ذاته، لها معنيان:

[المعنى] الأول: جَعْل الشيء متساوي الأجزاء، وهذا على ثلاثة أوجه:

1 - [3] : أن يكون الشيء المراد تسويته واحدًا اختلفت أجزاؤه، كقطعة من الأرض فيها حُفر وجُثًى، فيؤمر بتسويتها، أي: إزالة تلك الجُثَى، وطمّ تلك الحفر، حتى تكون القطعة سواء.

2 -أن يكون جماعة، ويُراد تسوية كل واحدة منها في نفسه، كقطع من الأرض في كل واحدة منها حُفر وجُثًى، فيؤمر بتسوية القِطَع، أي: تسوية كل واحدة منها في ذاتها، بمثل ما تقدم، مع قطع النظر عن مساواة كل قطعة لبقية القطع أو عدمه.

3 -أن يكون جماعة، ويراد تسويتها، أي: جعلها متساوية. كأنْ يؤمر

(1) (ص50، وشرحه 109) .

(2) الأصل:"طلقت"سهو.

(3) كتب المؤلف:" (1) الأول"وفي التي تليها جعلها بالأرقام فقط فجعلنا الجميع كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت