فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 10385

شيخ ابن إسحاق لم أر له ترجمة [1] ، وابن إسحاق كما تقدم في حديث فَضالة أنه قال الذهبي:"ما انفرد به ففيه نكارة، فإنّ في حفظه شيئًا" [2] .

1 - [ص 53] ولا نعلم أحدًا تابعه في هذا الأثر، ولا ثمَّة قرينة تدل على حفظه، ينجبر بها تفرُّده، ففي الأثر نكارة.

2 -بل على القول بأنه يفهم منه رفع القبر فوق الشبر شذوذٌ، إذ المعروف المشهور أن القبور لم تكن تُرفع في ذلك العصر.

3 -بل نفس قبر عثمان بن مظعون، ورد أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم [وضع] حجرًا، وقال:"أُعَلِّم به قبر أخي" [3] ، وأسلفنا أن ذلك يدل أنه لم يرفع عن وجه الأرض.

4 -ومع ذلك فيبعد جدًّا أن يخرج الشباب من أولاد الصحابة يتواثبون على قبر رجل من أفاضل السابقين، بحيث إنه لا يجاوز القبر إلا أشدهم وَثْبة، وغالبهم تقع وثبته على القبر، مع أن بجواره من قبور أبناء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قبر إبراهيم، وغيره.

نعم، قد كان بعض الصحابة والتابعين - ومنهم خارجة - لا يرون بأسًا بالجلوس على القبور، ولكن أين الجلوس من التوثُّب، وقد كان أبناء الصحابة رضي الله عنهم بغاية التمسّك بالآداب الشرعية، ولا سيما مثل خارجة بن زيد.

(1) ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير": (8/ 284) ، وابن حبان في"الثقات" (7/ 603) .

(2) "الميزان": (4/ 395) .

(3) سبق تخريجه (ص 23 - 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت