هو أحد رواة لفظ مسلم، والظاهر الاتفاق.
قلت: فما نصنع بالراوي الآخر وهو الأصبهاني، وعلى كلَّ حال فلا يخلو المقام من مسامحة.
الموضع الثاني: أنه بعد ذِكْر عبارة الحاكم:"صحيح على شرطهما ..."إلخ. قال:"قلت: قد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة بسنده".
وهذا صريحٌ في أنَّ قولَ الحاكم:"ولم يخرجاه"يعني الحديث من أصله، فاحتيج إلى تعقُّبه بأن مسلمًا قد أخرجه بسنده، وإنما قال الحافظ:"قد أخرجه مسلم عن أبي بكر ..."إلخ. مع أن مسلمًا أخرجه عنه، وعن غيره مقرونين؛ لأن الحاكم رواه من طريق أبي بكر أيضًا.
وقوله:"بسنده"أي: بنفس السند الذي ذكره الحاكم، وبهذا يتم الحكم على الحاكم بالوهم.
وقد علمت أن الحاكم إنما أورد تلك العبارة عقب الرواية الأولى، أعني رواية عبد الرحمن وخلَّاد، فقوله:"هذا الحديث"متوجَّه إليها، وكذا قوله:"ولم يخرجاه"كما هو ظاهر، وهو المُطَّرِد في اصطلاحه في"المستدرك"، يذكر الحديث ثم يتكلم عليه. وأصرح من هذا قوله في آخر العبارة:"وقد صحَّ سماع أبي وائل من علي".
وبهذا يعلم أن حكم الحاكم صحيح، فإنَّ حديثَ عبد الرحمن وخلاد [1] لم يخرجه أحدٌ من الشيخين بسنده، بل ولا متنه.
الموضع الثالث: قوله في ذكر رواية أحمد عن وكيع وعبد الرحمن ...
(1) الأصل:"خالد"سهو.