4 -على كل حال، فقد أجاب أبو الزبير عن نفسه بقوله:"إنه أغضبني"أي: فلشدة الغضب جرت على لسانه - وهو لا يشعر - كلمة مما اعتاد الناس النطق به.
وقد جاء في الحديث:"لا طلاق في إغلاق" [1] ، وفُسِّر بشدة الغضب.
وقال الله عزَّ وجلَّ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] .
وقال جل ذكره: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 5] .
وفي حديث مسلم [2] عن أنس مرفوعًا:"لله أشدّ فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم ... ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدَّة الفرح".
5 -قال الذهبي في"الميزان" [3] في ترجمة ابن المديني:"ثم ما كلّ مَنْ فيه بدعة، أو له هَفْوة أو ذنوب يُقْدَح فيه بما يوهن حديثه، ولا من شَرْط الثقة أن يكون معصومًا من الخطايا والخطأ". اهـ.
(1) أخرجه أحمد رقم (26360) ، وأبو داود رقم (2193) ، وابن ماجه رقم (2046) ، والحاكم: (2/ 198) ، والبيهقي: (7/ 357) . وصححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بأن فيه محمَّد بن عبيد ضعَّفه أبو حاتم ولم يحتج به مسلم. وانظر"الإرواء": (2047) .
(2) رقم (2744) .
(3) رقم (4/ 61) .