ولا ريب أن من الردِّ إلى الكتاب سؤالَ العلماء، كما أن من الردِّ إلى الرسول اعتبار أقوال خلفائه وورثته من أهل العلم، قال عزَّ وجلَّ: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .
وفي حديث أبي الدرداء مرفوعًا:"العلماء خلفاء الأنبياء"أخرجه البزار [1] ، ورجاله موثقون، كما في"مجمع الزوائد" [2] .
وله في"السنن"حديث فيه:"وإن العلماء ورثة الأنبياء ..." [3] الحديث.
ولا ريب أن الأئمة المجتهدين مِنْ أَوْلى مَن يدخل في ذلك.
(1) "كشف الأستار"رقم (136) .
(3) أخرجه أبو داود رقم (3641) ، والترمذي رقم (2682) ، وابن ماجه رقم (223) ، وأحمد رقم (21715) ، وابن حبان رقم (88) .
قال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص 286) :"صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما وحسَّنه حمزة الكناني، وضعّفه غيرهم بالاضطراب في سنده, لكن له شواهد يتقوّى بها, ولذا قال شيخنا: له طرق يُعرف بها أن للحديث أصلًا"اهـ. وانظر"فتح الباري": (1/ 193) .