فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 10385

قال بعض الأكابر [1] :"يقول سبحانه: أَحَدَثوا من غير مُحدِث، أم هم أحدثوا أنفسهم؟! ومعلوم أن الشيء لا يوجد نفسَه" (ص 15) [2] .

وحكوا عن بعض الأعراب أنه سُئل عن معرفته ربَّه فقال:"البعرة تدل على البعير، و [آثار الأقدام تدل على المسير] " [3] .

[ص 25] واختلف الناس في تلخيص هذا المعنى على وجوه:

الوجه الأول - وهو المشهور بين المتكلمين - قولهم: الحادث لا بد له من مُحدِث، فإن كان محدثه هو القديم فذاك، وإن كان حادثًا فله [4] في نفسه محدث، وهكذا فلا بد أن تنتهي السلسلة إلى محدث غير حادث.

وقد اصطدمت هذه العبارة بأمور:

الأول: الشبهة القائلة: هذا مسلَّم، ولكن قد لا يثبت به وجود رب العالمين؛ إذ قد يقال: هذا حادث فله محدث، ومحدثه حادث فله محدث، ومحدثه حادث، فله محدث، وهكذا بغير نهاية.

والأمر الثاني: ما قد يقال: وجوب الانتهاء إلى قديم مسلَّم، ولكن قد يُدَّعَى قِدَم شيء أو أشياء ليست برب العالمين، كأن يُدَّعَى قدم الشمس مثلًا.

(1) هو ابن أبي العزّ الحنفي في"شرح الطحاوية" (ص 112) .

(2) هكذا بخط المؤلف فوق السطر.

(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير": (1/ 166) ، و"تلبيس إبليس" (ص 66) ، والمقري في"نفح الطيب": (5/ 289) بسياق آخر وزيادة. وما بين المعكوفين منها، وتركه المؤلف نقاطًا.

(4) "فله"مكررة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت