فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 10385

وبأنّ كتب الله حقٌّ؛ لأنّها هي الجامعة للأمر والنّهي، فلا يُعْلَم صحَّة ذلك إلاَّ بالإيمان بها.

وبأنّ الأنبياء حقٌّ؛ لأنَّهم المبلِّغون للأمر والنّهي، فلا يُعْلَم صحَّة ذلك إلاَّ بالإيمان بهم.

وثَمَّ تفاصيل ترجع إلى ما ذُكِرَ، كالإيمان بعِصْمَة الملائكة المبلِّغين، والأنبياء بعد البعثة؛ لأنّ حكمة الله عزَّ وجلَّ تقتضي ذلك، ولا يتمُّ الوثوق بالأمر والنّهي إلاِّ بذلك.

وبالبعث بعد الموت؛ لأنَّه لا يُوْثَق بالجزاء إلاَّ بذلك.

وبالقَدَر؛ لأنَّه لا يُسَلَّم الإيمان بقُدْرة الله وعِلْمِه وحِكْمَتِه إلاَّ به، وقد اشتهر عن الشافعي - رحمه الله - أنَّه قال:"إذا سلَّم القدرية العِلْم حُجُّوا" [1] .

(1) لم أره بهذا اللفظ، ولا مسندًا إليه. وقد حكاه عنه عز الدين بن عبد السلام في"قواعد الأحكام" (2/ 65) بلفظ:"القدرية إذا سلَّمُوا العلم خُصِمُوا"، وابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (23/ 349) ، وابن أبي العز في"شرح الطحاوية" (2/ 354) بلفظ:"ناظروا القدرية بالعلم؛ فإن أقرَّوا به خصموا، وإن أنكروا كفروا"، والحافظ في"الفتح" (1/ 119) .

وقد نسبه ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (27) إلى كثير من أئمة السَّلف.

وأسنده بنحوه إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله في قصة له مع غيلان الدمشقي: عبدُ الله بن أحمد في"السُّنَّة" (2/ 429) ، واللَّالكائي في"اعتقاد أهل السُنة" (4/ 713) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (48/ 208) ، ومختصرًا عثمان الدارمي في"الرد على الجهمية" (139) .

وأسنده عن أبي يوسف القاضي: الخطيبُ في"تاريخه" (7/ 61) في قصة له مع بشر المريسي، وهو في"الأنساب"للسمعاني (11/ 263) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت