فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 10385

صفةٍ مخصوصةٍ، ويتعلَّقها المَحْمُوم، فكنت أنا أكتب ذلك لِمَن به حُمَّى، فكانوا يقولون: إنَّها تنقطع الحُمَّى عنهم، حتى لقد كتبتها لرجل في تهامة فعاد إليَّ بعد مدَّةٍ، وأخبرني أنَّه علَّقَها فلم تعاوده الحُمَّى، وأنَّ رجلًا من أصحابه أصابته الحُمَّى، فأعطاه تلك التَّميمة عينها فانقطعت عنه، وأظنُّه ذكر ثالثًا، وقال: إنَّ تلك التَّميمة اشْتَهَرت في قريتهم، فصار كل من أصابته الحُمَّى يستعيرها، ثم إنَّي تدبَّرت أحكام السنة والبدعة ووقفت على ما ورد في التَّمائم فامتنعت من كتابة (بدُّوح) ، حتى إنَّه يُصاب ولدي وغيره ممَّن يعزُّ عليَّ بالحُمَّى فتحدِّثُني نفسي أن أكتبها فأمتنع، أسأل الله تعالى أن يوفقني لما يحبُّه ويرضاه. وأقول كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك" [1] ، اللَّهم لا تكلني إلى نفسي، فإنَّك إن تكِلْني إلى نفسي تكلني إلى ضعفٍ وعورةٍ وعجزٍ.

والمقصود: أنَّ الاستناد إلى التَّجربة وإن كثر من المتصوَّفة ونحوهم ليس حُجَّة، ولا شِبْه حُجَّة، ولم يقل بأنَّه حُجَّة أحدٌ من سلف الأمة، ولا أحد من الأئمَّة والعلماء الرَّاسخين.

وقد رأيتُ جماعة من الناس يعتمدون في أمور دنياهم على القُرْعة

= ذلك، لجلب خير أو لدفع شر، وتكتب أو تعلَّق مكتوبةً فيمن يراد تعويذه، إنسانًا كان أو غيرها وهي مستعملة كثيرًا عند أرباب الشَّعبذة.

(1) أخرجه الترمذي (2140) ، وأحمد (3/ 257) ، والحاكم (1/ 526) ، وغيرهم، من حديث أنس رضي الله عنه. وقد حسَّنه الترمذي، وصحَّحه الحاكم.

وفي الباب حديث النواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو، وأم سلمة، وعائشة، وغيرهم رضي الله عنهم.

ويُنْظَر:"السلسلة الصَّحيحة"للألباني (2091) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت