فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 10385

[آل عمران: 97] ، وركوب الطيّارة - مثلًا - سبيل. وقال سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] والبنادق والمدافع قوَّة.

وواضح أنَّ البواخر والقطار والسيَّارات والطيَّارات والبنادق والمدافع لا يمكن استعمالها قبل وجودها، فَترْكُ النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمالها إنَّما كان لعدم وجودها حينئذٍ، فلا يكون مثل هذا الترك حُجَّة يُرَدّ بها دلالة الآيتين المذكورتين وغيرهما، وقس على هذا.

قال ابن حجر المكي في"الفتاوى الحديثية"ص 200:"وفسَّر بعضهم البدعة بما يعمُّ جميع ما قدَّمنا وغيره، فقال: هي ما لم يقم دليل شرعي على أنه واجب أو مستحب، سواء أَفُعِل في عهده - صلى الله عليه وسلم -، أو لم يفعل، كإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب [1] ، وقتال التُّرْك [2] ، لمَّا كان مفعولًا بأمره لم يكن بدعه, وإن لم يُفْعَل في عهده, وكذا جمع القرآن في المصاحف [3] ، والاجتماع على قيام شهر رمضان، وأمثال ذلك ممَّا ثبت"

(1) يشير إلى ما أخرجه البخاري (3035) ومسلم (1637) وغيرهما، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب .."الحديث. وما أخرجه مسلم (1767) وغيره, من حديث عمر - رضي الله عنه: أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لأخرجنَّ اليهود والنَّصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلاَّ مسلمًا".

(2) يشير إلى ما أخرجه البخاري (2927) ومسلم (2912) وغيرهما، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك .."الحديث.

(3) يشير إلى ما أخرجه البخاري (4679) وغيره، من حديث زيد بن ثابت في قصَّته مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهم في جمع القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت