فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 10385

الحال، بل كل الشؤون والمظاهر، و .. و .."."

وذكر الصفات وأنواع الوجود في الحيوانات والجمادات ثم قال:"فكلُّ هؤلاء داخل تحت حيطة الأحديَّة، وهي العارف الكامل، الواصل الشَّاهد، لذاته بذاته، الله ولا شيء معه".

إلى أن قال:"قُلْ ما شئتَ في هذا المقام فأنت مكانك أحديٌّ، وبعضهم لمَّا عرف نفسه بنفسه - سبحانه وتعالى - نظر إلى الفوق والتحت، والأمام والوراء، واليمين والشمال، فلم يجد محلًّا يستند إليه، ولا مكان يأويه، ولا شيء يسند إليه، [فأمير] نفسه، فعرف نفسه بنفسه سبحانه وتعالى"، وقال:

رأيتُ ربَّي بعين ربَّي ... فقال: من أنت؟ فقلتُ: أنتَ [1]

فهو سبحانه وتعالى الشَّاهد والمشهود، الشَّاهد في مقام الأحديَّة التي أنت أنت، هي هي أنت، فاعرف! في هذا الكلام العجيب، الذي لا يفهمه إلاَّ [.. و ..] ولا [تخطئ في ذاتك] ، وإن [تلوت] خذ الكتاب بقوَّة، وأْمُر أهلك يأخذوا بأحسنها، فيصفو لنا حسنها، ونتعطَّر بعطر أهلها، حتى إنَّ المحبَّ يصل بالمحبوب، و [...] المحبُّ المحبوب، وأنت الحي القيُّوم:

ولا تلتفت في السَّيْر غير فكلُّ ما ... سوى اللهِ غيرٌ فاتخذْ ذِكْرَهُ حِصْنَا

وقُلْ ليسَ لي في غير ذاتيَ مَطْلَبٌ ... فلا صورةٌ تُجْلىَ ولا طُرْفةٌ تُجْنَى [2]

... إلخ.

(1) البيت للحلّاج في"ديوانه" (ص 31) ، وفيه:"بعين قلبي".

(2) البيتان في قصيدة لأبي الحسن الششتري، كما في"ديوانه" (ص 73) ، وعنده في البيت الأول:"في السير غيرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت