ومن هذا ما يُروَى أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بشَّر عمر وغيره بأُوَيس القرني، وأمرهم إذا لقوه أن يأمروه أن يستغفر لهم [1] .
ففي ذلك إرشاد لأُوَيس إلى ما أمر الله تعالى بقوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر: 10] . وفيه تنبيه للناس على فضل أُوَيس؛ فإنَّهم كانوا يستحقرونه ويؤذونه ويسخرون منه.
(1) أخرجه مسلم (2542) وغيره، من حديث عمر رضي الله عنه.
(2) بيَّض هنا المؤلَّف نحو سطرين.