رجلًا:"اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنَّان المنَّان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم". فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"دعا الله باسمه الأعظم ..."الحديث.
وفي حديث صححه الحاكم أيضًا [1] :"ألِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام". والإلظاظ: اللزوم والمثابرة. والله أعلم.
المثال الرابع: في الدعاء النبوي:"باسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" [2] .
قالوا: إنما المعنى:"لا يضرُّ معه"أي مع الله عزَّ وجلَّ, لأنَّ هذا هو الواقع، وذلك أنه سبحانه وتعالى هو المدبر للسماوات والأرض، [46/ ب] فما لم يقدِّر الضرر لم يقع، فهو الضار النافع. وأما الاسم نفسه، فأنى له ذلك! ومعية الاسم أظهر ما يتحقق بذكره، وكثيرًا ما يذكر الإنسان اسم الله تعالى، ومع ذلك يصيبه الضرر.
= تصحيحه على شرط مسلم، فإن حفصًا لم يخرَّج له مسلم شيئًا (20/ 63) . ولم أجد لفظ"الحنّان"في السنن والمستدرك، ولعل المؤلف نقل الحديث من"المشكاة" (2290) وفيه:"الحنان المنان".
(1) "المستدرك" (1836, 1837) من حديث ربيعة بن عامر وأبي هريرة رضي الله عنهما.
(2) أخرجه أحمد في"المسند" (446) والترمذي في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (3612) وأبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (5088) وابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى (3869) من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.