فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 10385

معيَّةُ ذكره، كما تقدم عنهم، فالمعنى:"مع ذكر اسم الله آكل".

لكنهم عدلوا عن هذا، وقالوا: المعنى:"مع اسم الله آكل"، أو"مصاحبًا اسمَ الله آكل". فيقال لهم: وما معنى معية اسم الله ومصاحبته؟

فإن قالوا: بذكره، كما قالوه في {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ} [هود: 41] فقد عاد الأمر إلى:"مع ذكر اسم الله"، أو"ذاكرًا اسم الله". وهو الموافق لقولهم في باء المصاحبة: يغني عنها وعن مصحوبها الحال.

وإن قالوا: معية بركته ومصاحبتها.

قلنا: إن أردتم البركة الموعود بها في حديث:"كل أمر ذي بال ..."ونحوه، فهي بركة يجعلها الله تعالى إذا شاء لمن ذكر اسمه.

وعلى هذا، فينبغي أن يتركوا التقدير على أصله: ذاكرًا اسم الله آكل، [47/ ب] ويقولوا: المعنى: ذاكرًا اسمَ الله رجاءَ البركة الموعود بها. أو يقولوا: المعنى: مستصحبًا بركة ذكر اسم الله آكل، ومعنى"مستصحبًا": سائلًا الصحبة، فكأنه يقول: سائلًا الله تعالى أن تصحبني بركة ذكر اسمه.

وقد قدَّر ابن عبد السلام التسمية بقوله:"أتبرك بذكر اسم الله" [1] ، وهو يلاقي ما ذكرنا.

وزعم ابن جرير أن الاسم هنا بمعنى التسمية، وأن المعنى: أقرأ بتسمية الله [2] . وقد عرفت أن المراد من التسمية ذكر الاسم، فيصير التقدير: أقرأ

(1) "مجاز القرآن" (197) .

(2) "تفسير الطبري" (شاكر 1/ 115 - 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت