لـ"بسم الله الرحمن الرحيم"إنما هو لما عُرِف عنهم من الشغب في هذا الاسم الشريف"الرحمن".
ويحتمل أن يكون من إطلاق الجزء وإرادة الكل. أُطلق"الرحمن"، وأُريد البسملة كلها. وقد يشهد له قوله:"ما هي"كما في أكثر روايات"الصحيح"وأوثقها.
وما وقع في بعض الروايات"ما هو"من تصرُّف الرواة [1] . ظنَّ أنَّ الضمير [عائد] على الاسم"الرحمن"بمعناه الحقيقي.
والحديث في"الصحيح"من رواية عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق، فوقع في نسخة المسند المطبوعة (4/ 330) [2] :"فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو. وقال ابن المبارك: ما هو". كذا، والظاهر أن الأولى:"ما هي". وهي [رواية] [3] عبد الرزاق عن معمر. وتكون رواية ابن المبارك عن معمر:"ما هو". ورواية عبد الرزاق أثبت؛ لأنه لزم معمرًا، وسمع من كتبه. وسماعُ [ابن] [4] المبارك من معمر كان من حفظه كما يعرف من ترجمة معمر.
وقوله:"فوالله لا أدري ما هي"- يريد والله أعلم البسملة - محملُه: أنه لا يدري أينبغي أن يصدَّر بها الكتب أم لا، أو أحقٌّ هي أم باطل.
(1) "فتح الباري" (7/ 502) .
(2) وكذا في طبعة مؤسسة الرسالة (31/ 249) برقم (18928) .
(3) زيادة لازمة.
(4) ساقط من الأصل.