فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 10385

الأول: أنه أقل شرًّا من المنافق.

والثاني: لأنه في الطرف الآخر من الأقسام، والمنافق مذبذب، كما تقول:"طويل، وقصير، ومتوسط".

فبيَّن تعالى صفة الكافر في آيتين (6 - 7) ختمهما ببيان عقوبتهم إجمالًا، وهو قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [7] .

ثم عقَّبه بذكر المنافقين، فذكر وصفهم في ثلاث آيات (8 - 10) ذكر في آخرها عقوبتهم إجمالًا، وهو قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [10] .

وخُصَّ الأولون بـ {عَظِيمٌ} لعظمة ذنبهم ظاهرًا لمجاهرتهم. والمنافقون بـ {أَلِيمٌ} لأنّ كفرهم غير عظيم في الصورة، ولكنه أشد ضررًا وإيذاءً، [2/ ب] وذلك يناسب الإيلام.

ولما كان من المنافقين ذنبان: أحدهما الكفر الذي هو التكذيب، وثانيهما: الكذب = بيَّن الله تعالى أنهم يستحقون على كل منهما عذابًا أليمًا. فنبَّه على الأول بقوله: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} على قراءة من قرأ بالتشديد، وعلى الثاني بقوله: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [10] على قراءة من قرأ بالتخفيف [1] .

ولما كان كذبهم لم يتقدم منه إلا قولهم: {آمَنَّا بِاللَّهِ} [8] ، وقد أراد

(1) قرأ الكوفيون من السبعة بالتخفيف، والباقون منهم بالتشديد. انظر:"الإقناع"في القراءات السبع (597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت