فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 10385

فإن قلتم: الأمر والامتثال، قلنا: فحينئذٍ لا تدل على الأموال التي يصدق فيها الإيتاء والأخذ حقيقةً.

فإن قلتم: دَلَّا على الحقيقة والمجاز معًا، أو على القدر المشترك بين ما يصدق عليه الإيتاء والأخذ حقيقةً وغيره، فقولوا: حتى ننظر [1] .

ثم رأيت في"حاشية العلامة الصاوي على الجلَالَين"ما لفظه:" (قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ... إلخ) أي: ما أعطاكم من مال الغنيمة، وما نهاكم عنه من الأخذ والقول فانتهوا. وقيل في تفسيرها: ما آتاكم من طاعتي فافعلوا، وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه. فالآية محمولةٌ على العموم في جميع أوامره [ونواهيه] [2] ، لأنَّه لا يأمر إلاَّ بإصلاح، ولا ينهى إلا عن"

(1) علّق المؤلف العبارة الآتية من"قلت"إلى آخر النقل من شرح اللبّ (45 - 46) في وريقة مستقلة، ووضع علامة عليها وهنا في المتن للربط بينهما:

قلت: وكلاهما جائز. قال شيخ الإِسلام في اللب:"مسألة: الأصح أن المشترك واقع جوازًا وأنه يصح لغةً إطلاقه على معنييه معا مجازًا، وأن جمعه باعتبارهما مبنيٌّ عليه، وأنّ ذلك آت في الحقيقة والمجاز، وفي المجازين فنحو: (افعلوا الخير) يعمُّ الواجب والمندوب". هـ. قال في الشرح بعد المندوب ما لفظه:"حملًا لصيغة افعل على الحقيقة والمجاز في الوجوب والندب بقرينة كون متعلقهما كالخير شاملًا للواجب والمندوب، وقيل: يختص بالواجب بناءً على أنه لا يراد المجاز مع الحقيقة، وقيل: هو للقدر المشترك بين الواجب والمندوب أي: مطلوب الفعل بناءً على القول الآتي إن الصيغة حقيقة في القدر المشترك بين الوجوب والندب أي: طلب الفعل، وإطلاق الحقيقة والمجاز على المعنى - كما هنا - مجازي من إطلاق اسم الدالّ على المدلول". هـ.

(2) زيادة من حاشية الصاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت