ولا يكفي مجرد الاحتمال.
وإذا دار الأمر بين الحذف وعدمه تعيّن عدمُ الحذف، ولله ابنُ المُتْقِنة حيث يقول [1] :
وإن تكن من أصلها تصحُّ ... فتركُ تطويل الحسابِ ربْحُ
فإن قيل: تعارض بأنَّ الأصل أنّ نواصبَ المضارع تختصُّ به كـ (لنْ) .
قلنا: قد سبق نَقْضُه، مع أنَّه إذا دار الأمرُ بين أن يخالف أصلًا، وأن يخالف أصلين، فخلاف الأصل الواحد أولى من خلاف الأصلين كما هو ظاهرٌ.
فائدة: الماضي بعد أنْ المصدرية لا محل له، كما قد يتوهم. قال في"المغني"حاكيًا ما استدلّ به ابنُ طاهرٍ على أنّ الداخلة على الماضي غير الداخلة على المضارع:"والثاني: أنها لو كانت الناصبة لَحُكِمَ على موضعها بالنصب، كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد (إنْ) الشرطية، ولا قائل به". هـ [2] .
قال الأمير في"الحاشية:"قوله: (ولا قائل به) منه يُعلم فساد قول الشيخ خالد في شرح الآجرومية: وهي تنصب المضارع لفظًا، والماضي محلاًّ" [3] ."
(1) في أرجوزته المشهورة بالرحبية في الفرائض.
(2) "المغني" (43 - 44) .
(3) "حاشية الأمير" (1/ 28) .