يكون معنى الآية: والأرض مع ذلك دحاها [1] ، كما قال عزَّ وجلَّ: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 13] أراد: مع ذلك.
وقال الشاعر [2] :
فقلتُ لها فِيئي إليكِ فإنَّني ... حرامٌ وإنَّي بعد ذاك لبيبُ
أراد: مع ذلك"."
وتأوَّلها بعضهم بأنَّ (ثم) ليست للترتيب [3] .
وهذه الأوجه كلُّها بعيدة. ولا ضرورة إليها بحمد الله.
{وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) } أي ثبَّتها، فلا ينافي أنه قد سبق إيجادُها. وهذا أولى من إنكار الترتيب، والله أعلم.
(1) روى ذلك عن مجاهد وغيره. انظر:"تفسير الطبري"- هجر (24/ 94) .
(2) هو المضرَّب بن كعب بن زهير. أنشده له أبو عبيدة في"مجاز القرآن" (2/ 300) . وأنشده أيضًا في (1/ 145) دون عزو.
(3) انظر"مفاتيح الغيب" (2/ 143) .