وفيها:"وخرجت عليهم طير من البحر، لها خراطيم كأنها البلس [1] ، شبيهة بالوطاويط، حمر وسود ... فرمتهم بحجارة مدحرجة كالبنادق، تقع في رأس الرجل، وتخرج من جوفه".
وفيما ذكره البغوي عن مقاتل:"... وكان يقع الحجر على بيضة أحدهم فيخرقها حتى يقع في دماغه، ويخرق الفيل والدابة، ويغيب الحجر في الأرض من شدة وقعه" [2] .
قال عبد الرحمن: أما الزيادة في أثر عبيد بن عمير، فالواقدي متروك [3] ، وقيس ضعيف [4] ، وأبو معاوية والأعمش مدلسان.
وأما نسبة بعض ذلك الكلام إلي ابن مسعود، فلا أدري ما مستنده. وأما رواية ابن لهيعة عن عقيل عن عثمان، فابن لهيعة ضعيف ويدلس [5] . نعم،
(1) كذا في الدلائل. والبلَسَ: ثمر كالتين، والتين نفسه. والبُلُس: العدس. وفي سيرة ابن هشام (1/ 53) :"... طيرًا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان". وفي المجموع المغيث (1/ 185) :"في حديث ابن عباس: بعث الله الطير ... كالبلسان". وفي شرح السيرة للخشني (18) :"والخطاطيف والبَلَشون: ضربان من الطير". والبلشون: مالك الحزين (الحيوان للدميري(3/ 713) عن ابن برّي). والظاهر أن البلسان بالمهملة لغة فيه كالبلشان بالمعجمة والبلزان بالزاي. انظر معجم الحيوان لمعلوف (20, 125) . أما"البلس"في الدلائل فلعله تحريف"البلسان". هذا، وقال عبّاد بن موسى في شرح البلسان:"أظنها الزرازير"كما في المجموع المغيث، ومنه في النهاية لابن الأثير (1/ 152) وأراه بعيدًا.
(2) تفسير البغوي بهامش الخازن (7/ 344) . [المؤلف] .
(3) راجع تهذيب التهذيب (9/ 363 فما بعدها) . [المؤلف] .
(4) أيضًا (5/ 391 فما بعدها) . [المؤلف] .
(5) أيضًا (5/ 373 فما بعدها) . [المؤلف] .