أقول: فليخرج الأستاذ إلى بعض المواضع البارزة، وليحك قصةً تخالف بظاهرها معتقد العامة، فلينظر هل ينكرون عليه أم لا؟!
وثناءُ الحافظ خميس الحوزي حاكي القصة على ابن السقاء كافٍ.
* المثال 5."الطليعة" (ص 50 - 51) [1] .
موضوع المثال: قول الأستاذ في"التأنيب":"سالم [2] بن عصام صاجا غرائب".
فذكرتُ في"الطليعة"أن ذلك مأخوذ من عبارة أبي الشيخ وأبي نعيم، وأصل عبارة أبي الشيخ:"وكان شيخًا صدوقًا، صاحب كتاب، وكتبنا عنه أحاديث غرائب، فمن حِسان ما كتبنا عنه ...".
وعبارة أبي نعيم:"صاحب كتاب، كثير الحديث والغرائب". وليس ذلك بموجبٍ للضعف، وإنما الذي يضر أن تكون تلك الغرائب منكرة، أي: ويكون الراوي تفرَّد بها، بحيث يتجه الحمل فيها عليه، وعبارة أبي الشيخ تدفع هذا.
وقد قال أبو الشيخ في الحافظ الجليل أبي مسعود أحمد الفرات:"وغرائب حديثه وما يتفرد به كثير".
ثم ذكرتُ أن سالمًا قد توبع على تلك الرواية، فعَدَل الأستاذ في"الترحيب" (ص 40 - 41) عن الكلام في الغرائب إلى ما حاصله: أن أبا
(1) (ص 37) .
(2) كذا في الأصل في جميع المواضع، ووقع مثله في"الطليعة"وكتاب الكوثري، وصوابه"سَلْم". وانظر التعليق على"الطليعة" (ص 64) .