يتابع شيخه الواقدي، والواقدي تالف. وفي"مقدمة الفتح" [1] في ترجمة عبد الرحمن بن شريح:"شذَّ ابن سعد فقال: منكر الحديث. ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا، فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد". وفيها [2] في ترجمة مُحارب بن دِثار:"قال ابن سعد: لا يحتجّون به. قلت: بل احتجَّ به الأئمة كلُّهم ... ولكن ابن سعد يقلِّد الواقدي". وفيها [3] في ترجمة نافع بن عمر الجمحي:"قد قدمنا أن تضعيف ابن سعد فيه نظر، لاعتماده على الواقدي".
وقد ردَّ الأستاذ (ص 168) قول إمام النقَّاد عليِّ ابن المديني في أبي حنيفة:"روى خمسين حديثًا أخطأ فيها". فقال الأستاذ:"لم يذكر وجه تخطئته في الحديث حتى يحتاج إلى الجواب، [1/ 96] وهو على كل حال جرح غير مفسَّر".
وذكر (ص 158) قول ابن أبي داود:"إن أبا حنيفة أخطأ في نصف أحاديثه". فقال الأستاذ:"فلا نشتغل بالرد على هذا الكلام المرسل منه جزافًا من غير أن يبيّن ما هو خطؤه، وفي أي حديث كان ذلك الخطأ".
وذكر الأستاذ (ص 90) قول ابن حبان [4] في أبي حنيفة:"كان أجلَّ في نفسه من أن يكذب، ولكن لم يكن الحديث شأنه، فكان يروي فيخطئ من"
(1) (ص 417) .
(2) (ص 443) .
(3) (ص 447) .
(4) عزا الكوثري هذا النقل إلى"الضعفاء"لابن حبان، ولم أجد في ترجمته في"المجروحين": (3/ 63) هذه العبارة بهذا النص بل بنحوها.