فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 10385

من ميله إلى المبتدعة وآذوه، فانتقل إلى مذهب الشافعي"."

أقول: أقدِّم النظر في عقيدة الخطيب.

زعم بعضهم أنه كان يذهب إلى مذهب الأشعري، فردَّ الذهبي ذلك بقوله:"قلت: مذهب الخطيب في الصفات أنها تُمَرُّ كما جاءت، صرَّح بذلك في تصانيفه" [1] . فاعترضه ابن السبكي في"طبقات الشافعية" (ج 3 ص 13) [2] بقوله:"قلت: هذا مذهب الأشعري ... وللأشعري قول آخر بالتأويل".

أقول: الذي شهَّره المتعمِّقون عن الأشعري التأويل، وإن كان آخر مصنفاته"كتاب [1/ 127] الإبانة"أعلن فيه اعتماده مذهب الإِمام أحمد وأهل الحديث. فالقائل: إن الخطيب كان يذهب مذهب الأشعري أَوْهَم أنه كان من المتأوّلين، ولم يزد الذهبي على دفع هذا الإيهام ولكن ابن السبكي لغلوَّه شديد العقوق لأستاذه الذهبي.

وقد نقل الذهبي في"تذكرة الحفاظ" (ج 3 ص 319) [3] فصلًا من كلام الخطيب في الاعتقاد [4] ينفي عنه التأويل والتعطيل. قال الخطيب:"أما الكلام في الصفات، فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهبُ السلف:"

(1) الزاعم هو عبد العزيز الكتاني، ذكره الذهبي في"السير": (18/ 277) وتعقّبه بنحو ما ذكره المؤلف. والمؤلف ينقل من"طبقات الشافعية"للسبكي كما سيأتي.

(4) كلام الخطيب هذا محفوظ في بعض مجاميع الظاهرية. [أن] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت