فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 10385

من شيوخ الأبَّار مسدَّد المتوفى سنة 228، فعليّ بن الجعد المتوفى سنة 230، فأمية بن بسطام المتوفى سنة 231. وبذلك يظهر أن مولد الأبَّار كان بعد سنة 210، وتوفي سنة 290 كما مرَّ. ومولد دَعْلج سنة 260 بسجستان، وبها نشأ، ثم كان يطوف البلدان لطلب العلم والتجارة.

ويظهر أن أول دخوله بغداد كان في أواخر سنة 282 أو أوائل التي تليها، فإن أعلى من سمع دعلج منه ببغداد - كما يؤخذ من ترجمته في"تذكرة الحفاظ" [1] - محمد بن رِبْح البزَّاز ومحمد بن غالب تمتام، وكانت وفاتهما سنة 283. وقد كان ببغداد الحارث بن أبي أسامة وهو أسنُّ منهما وأعلى إسنادًا وأشهر ذكرًا، وتوفي يوم عرفة سنة 282، ولم يذكروا لدعلج عنه روايةً، ولو أدركه ما فاته.

فعلى هذا أول ما لقي دعلج الأبَّار سنة 283، وسنُّ الأبَّار يومئذ نحو [1/ 159] سبعين سنة، وسنُّ دعلج نحو ثلاث وعشرين سنة. ولم يكن دعلج حينئذ ذا ثروة ولا إنفاق, لأنه أقام بعد ذلك بمكة زمانًا، وسمع بها من الحافظ المعمَّر عالي الإسناد علي بن عبد العزيز البغوي المتوفى سنة 286.

وكان البغويُّ بغاية الفقر حتى كان يُضطر إلى أخذ الأجرة على الحديث، ويقول - كما في"تذكرة الحفاظ" (ج 2 ص 179) [2] :"يا قوم أنا بين الأخشبَين، وإذا ذهب الحُجَّاج نادى أبو قبيس قُعَيقعانَ يقول: من بقي؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت