مغيرة قوله، كما في"الميزان" [1] عن عثمان بن أبي شيبة، وليس [1/ 218] بموضوع ولا ضعيف، سواء أتوبع عليه جرير أم لم يتابع، فإنه لا يُنكَر لمثل جريرٍ أن يتفرّد بحديث مرفوع، فضلًا عن شيء من قول مغيرة بن مقسم.
وأما قول الأستاذ:"والكلام فيه طويل الذيل"، فلم يبق إلا كلام الموثَّقين! قال الإِمام أحمد:"جريرٌ أقلُّ سقطًا من شريك، وشريك كان يخطئ". وقال ابن معين نحوه. وقال العجلي والنسائي:"ثقة".
وقال ابن أبي حاتم [2] :"سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين، فقال: كان جرير أَكْيَس الرجلين، وجرير أحبُّ إليّ. قلت: يُحتج بحديثه؟ قال: نعم، جرير ثقة، وهو أحبُّ إليَّ في هشام بن عروة من يونس بن بُكير".
وقال ابن عمار:"حجة، كانت كتبُه صحاحًا". وقال أبو أحمد الحاكم:"هو عندهم ثقة". وقال الخليلي:"ثقة متفق عليه". وقال اللالكائي:"مجمع على ثقته". وقال قتيبة:"ثنا جرير الحافظ المقدَّم، لكني سمعته يشتم معاوية علانيةً".
أقول: لم يبيِّن ما هو الشتم؟ ولم يضرَّه ذلك في روايته، بل أجمعوا على توثيقه كما رأيت، واحتجَّ به صاحبا"الصحيحين"وبقية الستة والناس.
قول الأستاذ:"وليس هو ممن يساق خبره في صدد سرد المحفوظ عند النقلة إلا في مذهب الخطيب".
(2) "الجرح والتعديل": (2/ 506) .