فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 10385

روى ما لم يسمع، ولا أنهم تركوه؛ ولكن ابن الجوزي جمع بين القولين. فإن القائل: إن ابن أبي العباس روى ما لم يسمع وتركوه، بنَى على أنه غيرُ معاوية بن هشام. والقائل: إنه هو، لم يقل إنه روَى ما لم يسمع ولا أنهم تركوه.

ومنها: أنه ذكر في"موضوعاته" [1] حديثًا رواه الطبراني قال:"حدثنا أحمد، حدثنا إسحاق بن وهب العلَّاف، حدثنا بِشر بن عبيد الدّارسي [2] ...". ثم قال ابن الجوزي:"إسحاق كذاب ...". قال السيوطي في"اللآلئ" (1/ 206) [3] :"إنما الكذاب إسحاق بن وهب الطُّهُرْمُسي، فالتبس على المؤلف ..."يعني ابن الجوزي. وصدق السيوطي، العلاف موثَّق، وهو من شيوخ البخاري في"صحيحه"، والطهرمسي كذَّبوه. إلى غير ذلك من أوهامه.

وأما الحاكم، فأحسبه تَبِع ابنَ حبان؛ فإن ابن حبان ذكر الحارث في"الضعفاء" [4] ، وذكر ما أنكره من حديثه. والذي يُستنكر من حديث الحارث حديثان:

الأول: رواه [1/ 223] محمد بن زنبور المكي، عن الحارث، عن حميد.

والثاني: رواه ابن زنبور أيضًا عن الحارث، عن جعفر بن محمد.

(2) في (ط) :"الفارسي"تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت